ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

507

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

أو قطع يديه أو نفيه وهو الصحيح ، لأنّ الآية تقتضي التخيير والمرتدّ يضيق عليه في المطعم والمشرب ويضرب في أوقات الصلوات ، فإن تاب تقبل توبته وإن لم يتب قتل . والمرتدة تخلد في السجن وتضرب أوقات الصلوات ويضيق عليها في المطعم والمشرب . وروى محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرتدة عن الإسلام قال : لا تقتل ، وتستخدم خدمة شديدة وتمتنع عن الطعام والشراب إلّا ما يمسك نفسها وتضرب على الصلوات ، فإن تابت فإنّها تقبل توبتها وتستخرج من السجن سواء ارتدت عن فطرة أو غير فطرة ، وهذا هو الذي يقوى في نفسي لأنّه قد جاء بالتوبة الخبر مطلقا وهو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « التوبة تجب ما قبلها » . وروى الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في المرأة إذا ارتدت استتيبت ، فإن تابت ورجعت وإلّا خلدت في السجن . وروى حماد بن صهيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المرتد يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، والمرأة تستتاب فإن تابت وإلّا حبست في السجن ، وهذان الخبران مطلقان . وقد روى الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة كانت لنصراني فأسلمت وولدت لسيّدها غلاما ، ثمّ إنّ سيّدها مات وأوصى بها عتقا للسراية على عهد عمر ، فنكحت نصرانيّا فتنصرت وولدت منه ولدين ، وحملت بالثالث قال : فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض فأبت فقال : أما ما ولدت من ولد نصراني فهو عبد لأخيه الذي ولدته لسيّدها الأوّل ، وأنا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها فإذا ولدت قتلتها . وروى علي بن الحسن بن فضال ما يقارب معناه ، وقال الشيخ في التهذيب : هذا الخبر مقصور على هذه القصّة . فائدة : يجوز بيع أمّ الولد في ثمانية مواضع : إذا مات ولدها من سيّدها جاز بيعها ، وإذا كان ثمنها دينا على مولاها ولم يملك غيرها بيعت وقضي بثمنها الأولى سواء كان مولاها حيّا أو ميّتا . وقال سيّدنا علم الهدى المرتضى ( ره ) : لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّا في الثمن ولا في غيره . وقال الشيخ أبو جعفر في النهاية : إذا مات السيّد